السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
88
تفسير الصراط المستقيم
وقَبِيلُه مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ ) * « 1 » . وقوله : * ( إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوه عَدُوًّا ، إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَه لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ ) * « 2 » . وقوله : * ( أَفَتَتَّخِذُونَه وذُرِّيَّتَه أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ، بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ) * « 3 » . * ( ولا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّه لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ) * « 4 » . * ( أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّه لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ، وأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ) * « 5 » . هذا كلَّه مضافا إلى ملاحظة منشأ عداوته لبني آدم وإنه صار مطرودا مدحورا بترك سجدة آدم ، فأضمر العداوة له ولذريته حتى أقسم على إيصال الضرر إليهم في أشرف ما لديهم وهو دينهم الذي هو حياتهم ، وبه بقاؤهم ونجاتهم ، فقال : * ( فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ) * « 6 » . * ( قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ ولأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ) * « 7 » . بل أمره اللَّه تعالى أمرا تهديديا إمهاليا بقوله : * ( واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ ورَجِلِكَ وشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ والأَوْلادِ وعِدْهُمْ وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً ) * « 8 » .
--> ( 1 ) سورة الأعراف : 27 . ( 2 ) سورة فاطر : 6 . ( 3 ) سورة الكهف : 50 . ( 4 ) سورة الزخرف : 62 . ( 5 ) سورة يس : 60 - 61 . ( 6 ) سورة ص : 82 - 83 . ( 7 ) سورة الحجر : 39 - 40 . ( 8 ) سورة الإسراء : 64 .